دراسة: ضربات الرأس قد تفقدك حاسة الشمّ نصف عام

25 يوليو 2019
دراسة: ضربات الرأس قد تفقدك حاسة الشمّ نصف عام

الخبرية ـ متابعة 

أفادت دراسة كندية حديثة، أن الارتجاج في المخ، الناجم عن ضربات الرأس، يمكن أن تفقد الأشخاص حاسة الشم مؤقتاً لمدة 6 أشهر.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة مونتريال الكندية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Brain Injury) العلمية.

وأوضح الباحثون أنه من المعروف منذ فترة طويلة، أن الأشخاص الذين يعانون ارتجاجاً كبيراً بالمخ، فيما يعرف بإصابات الدماغ الرضّية، يمكن أن يفقدوا حاسة الشم مؤقتاً، ويعانوا مشاكل عاطفية، مثل القلق والاكتئاب.

وتحدث إصابات الدماغ الرضّية في الأغلب، بسبب تعرض الرأس لضربات أو اهتزازات عنيفة، ويمكن أن تتسبب في إحداث كدمات وتمزق الأنسجة ونزيف وإصابات جسدية أخرى في الدماغ، وهذا النوع من الإصابات يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات على المدى الطويل، أو الوفاة.

لكن في المقابل، هناك إصابات بسيطة في المخ، مثل السقوط من الدراجة الهوائية مع وجود خوذة الرأس، والارتجاج البسيط الذي ينجم عن السقوط على منحدرات التزلج.

وأجرى الفريق دراسته، لاكتشاف الآثار الجانبية للارتجاج البسيط في المخ، على حاسة الشم.

وقارن الفريق حالة 20 مريضاً بالمستشفى، أصيبوا بارتجاج خفيف في المخ نتيجة حوادث بسيطة ناجمة عن التزلج على الجليد، مع 22 أصيبوا بكسر في الأطراف، لكن لم يصابوا بارتجاج بسيط في المخ.

وخلال 24 ساعة من وقوع الحادث، أصيب ما يزيد على نصف المصابين بارتجاج بسيط في المخ، بفقدان مؤقت لحاسة الشم، مقابل 5 مرضى فقط من المصابين بكسور في العظام.

تمكن الباحثون من تحديد أن معظم الذين فقدوا حاسة الشم لديهم، استعادوها في غضون 6 أشهر من الحادث.

وعلى الرغم من أن حاسة الشم عادت إلى طبيعتها بعد مرور حوالي 6 أشهر من الحادث، إلا أن المجموعة التي تعرضت لارتجاج بسيط في المخ، كانت تعاني زيادة مشاعر القلق والاكتئاب، بشكل أكبر ممن لم يتعرضوا لضربات الرأس الخفيفة.

وقالت الدكتورة فاني ليكوير جيجوير، قائدة فريق البحث: “سيعاني كثير من الناس ارتجاجاً خفيفاً بالمخ في مرحلة ما من حياتهم، لذا فإدراك أن لديهم مشكلة في الشم هو الخطوة الأولى لإخبار الطبيب بها”.

وأضافت: “من المهم أن يبلغ المرضى عن أي فقدان لحاسة الشم لديهم، لأن أطباء غرف الطوارئ والممارسين، لا يسألون عادة عن هذه الجزئية بالتحديد”.

وأشارت إلى أن تحديد المشكلة هو خطوة أولى ومهمة في طريق التعافي، مع متابعة دقيقة لمعرفة ما إذا كان فقدان الرائحة والقلق مستمراً ويتطلب علاجاً من عدمه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *