الخبرية
تعتزم الحكومة، من خلال مشروع قانون المالية للعام القادم، نهج سياسة تقشف صارمة على مستوى ترشيد النفقات المرتبطة بتسيير الإدارة التي تبتلع سنويا أكثر من 60 مليار درهم، وهو مبلغ ضخم لم يعد مبررا في ظل تراجع مداخيل الخزينة وارتفاع حاجيات التمويل الضرورية وذات الأولوية في هذه الأزمة الوبائية.
وتفيد البيانات، التي كشف عنها وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، أمام نواب الأمة بمناسبة تقديم الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية برسم 2021، أن الحكومة تواجه منذ عدة أشهر، نقصا شديدا في الموارد المالية العادية التي سجلت إلى حدود شهر غشت الماضي، تراجعا يناهز 13.8 مليار درهم.
ويتوقع الوزير بنشعيون أن تتفاقم هذه الوضعية خلال الربع الأخير من العام الجاري، بفعل انكماش الموارد الجبائية التي ستتراجع ما بين 20 و25 مليار درهم مقارنة بما تم تحصيله سنة 2019، بشكل بات يهدد استدامة التوازنات المالية والماكرو اقتصادية للبلاد، وهو ما يجعل تحقيق أهداف قانون المالية للعام المقبل (وعلى رأسها تنزيل التعليمات الملكية السامية المتضمنة في خطاب العرش التي تحتاج لغلاف مالي لا يقل عن 33.2 مليار درهم) رهینا بتوفير السيولة المالية لمجابهة هذه كل هذه الإكراهات
ويتعين بشكل عاجل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استدامة التوازنات المالية، وتوفير الهوامش الضرورية لإطلاق الإصلاحات الهيكلية الكفيلة باستشراف آفاق الإقلاع في مرحلة ما بعد الأزمة.