دولية

ترحيل 29 ناشطًا من المشاركين في “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، يوم الأحد، أنها قامت بترحيل 29 ناشطًا إضافيًا ممن احتجزتهم القوات البحرية الأسبوع الماضي، بسبب مشاركتهم في “أسطول الصمود العالمي” الذي حاول إيصال مساعدات إلى قطاع غزة الخاضع لحصار إسرائيلي مشدد.

وكان الأسطول قد انطلق أواخر غشت، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، والذي يتعرض لحملة عسكرية إسرائيلية منذ الهجوم الذي نفذته حركة “حماس” في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتؤكد إسرائيل أن الحصار قانوني، معتبرة الأسطول بمثابة “استفزاز”.

وحتى الآن، رحّلت السلطات الإسرائيلية أكثر من 170 ناشطًا من أصل نحو 450 تم احتجازهم. وقد وُجهت للحكومة اتهامات تتعلق بسوء المعاملة، شملت منع بعض المعتقلين من التواصل مع محامين. إلا أن وزارة الخارجية الإسرائيلية نفت هذه الاتهامات، مؤكدة أن حقوق النشطاء القانونية “مكفولة بالكامل”.

اتهامات بسوء المعاملة ومزاعم بالانتهاكات

وأشارت الخارجية إلى أن بعض المعتقلين اختاروا عدم التوقيع على أوامر الترحيل، متنازلين بذلك عن حقهم في الانتظار لمدة 72 ساعة، مما عجل بترحيلهم.

في المقابل، صرح “مركز عدالة” القانوني، الذي يمثل عدداً من النشطاء، بأن بعض المعتقلين أفادوا بتعرضهم لعنف جسدي وسوء معاملة أثناء احتجازهم. ومن بين الانتهاكات المزعومة، ذكر حرمان معتقلين من العلاج والأدوية، بينما قالت إحدى النساء المسلمات إنها أُجبرت على خلع حجابها وقُدم لها قميص بديلًا.

وردًا على هذه الاتهامات، اتهم متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية “مركز عدالة” بنشر “أكاذيب محضة”، مضيفًا: “نوفر للمعتقلين حقوقهم كاملة، بما في ذلك الطعام والماء والوصول إلى المراحيض والمشورة القانونية، ولم يتم استخدام العنف ضدهم بأي شكل”.

ردود فعل دولية وتأكيدات على صحة المحتجزين

وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الخارجية اليونانية أن سفيرها في إسرائيل التقى 27 من مواطني بلاده المحتجزين، وأكد أنهم “بصحة جيدة”. ومن المتوقع ترحيلهم يوم الاثنين.

كذلك أكدت حكومة جنوب أفريقيا أن وفدًا زار مواطنيها المحتجزين، مشيرة إلى أنهم يتمتعون “بصحة جيدة ومعنويات مرتفعة”.

إسرائيل: “الأسطول عمل دعائي والمساعدات رمزية”

وجدد مسؤولون إسرائيليون انتقاداتهم لأسطول الصمود، واعتبروه حملة دعائية. وكانت إسرائيل قد عرضت تسلم شحنة المساعدات وإيصالها إلى غزة بالتنسيق مع طرف دولي، مشيرة إلى أن السفن لم تكن تحمل سوى “كمية صغيرة” من المساعدات، وهو ما نفاه منظمو الأسطول الذين أكدوا أن هذه المزاعم غير دقيقة.

ويُذكر أن هناك أسطولًا جديدًا مكونًا من 11 سفينة، من ضمنها سفينة تقل مسعفين وصحفيين، يحاول حاليًا التوجه إلى قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى