وادي زم: بعد الثقافة…نادٍ رياضي يتسوّلُ الدعم من أجل البقاء

2019-12-29T16:27:05+01:00
2019-12-29T19:04:36+01:00
24 ساعةرياضةسلايدر
29 ديسمبر 2019
وادي زم: بعد الثقافة…نادٍ رياضي يتسوّلُ الدعم من أجل البقاء
رابط مختصر

فتح الله أحمد – الخبرية

تواجه عدد من الأندية الرياضية بوادي زم أزمة مالية خانقة رغم ما حققته على الصعيد الجهوي والوطني والقاري من نتائج مهمة خاصة في رياضات الفنون الحربية.

فإذا استثنينا فريق سريع وادي زم لكرة القدم الذي يحظى بالدعم المالي الكبير من طرف عدة جهات، جعلته يحافظ على استقراره المادي ووضعه التابث ضمن مجموعة الكبار، فإن عددا من الأندية الممارسة في قطاعات رياضية أخرى لا تقل شعبيتها بين محبيها عن الرياضة الغكثر شعبية في المدينة تصارع من أجل الحفاظ على ماء الوجه وعدم الاستسلام للموت، كما هو الحال بالنسبة لادي سريع وادي زم لكرة السلة للإناث نفسه، الذي يصارع طواحين دونكيشوط منذ سنوات، في ظل غياب قاعة أو ملعب، واللعب متنقلا بين المدن التي تتوفر على قاعات للعبة؛ تارة بدعم ذاتي وتارة من فتات ما جادت به الجهات التي تدعي تشجيعها للقطاع الرياضي في مدينة أصبح جل شبابها محبطا بسبب انعدام البنية التحتية لكل ما له علاقة بالثقافة أو الرياضة.

ورغم الاكراهات الكبيرة والمعيقات التي يواجهها القطاع المذكور بالمدينة، فقد قاومت تلك الأندية من أجل تشريف وادي زم في الملتقيات الوطتية. ولعل صمود فريق كرة السلة للإناث على امتداد ست سنوات أو أكثر، وتسجيله حضورا وازنا وقويا بالقسم الممتاز، ووصوله لمراحل متقدمة في المنافسة على كأس العرش بإمكانيات مادية ضعيفة مقارنة مع ما يرصد لمنافسيه من ملاعب وقاعات ودعم لوجيستيكي ومادي وتقني لا يمكن وصفه الا بالتضحية الكبيرة التي قام بها مسؤولو هذا الفريق من أجل إعطاء إشعاع أكبر للمدينة عبر بوابة الرياضة، وهو ماجعل عدد الممارسين يرتفع يوما بعد يوم، بينما الوضع الذي ينبغي أن يواكب هذه القفزة مازال قائما هو نفسه.

المثير للانتباه مع هذه الطفرة الرياضية التي تسير بوتيرة متسارعة، في ظل شح الإمكانات المادية وغياب البنية التحتية هو قمة التضحية والتشبث بالأمال الطاغية عند كل المسؤولين المشرفين علي الرياضة لدرجة ان فريق كرة الطائرة لسريع وادي زم وجد نفسه هذا العام بلا منحة نتيحة انفصاله عن التكتل الرياضي (المكتب المديري لجمعية نادي سريع وادي زم)، الذي يضم عددا من الفروع الرياضية في بداية العام الذي نودعه جعلته يعيش محنة تهدد مصيره رغم أنه يمارس بالقسم الممتاز، ويحظى هو الآخر باحترام الجمهور الرياضي والمتتبع المحلي.

هذا الوضع الذي يبدو شاذا جعل مسؤولي الفريق يدقون ناقوس الخطر في كثير من المناشدات عبر الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي يتوسلون الشعب من المحبين والغيورين دعم الفريق، وهي بالمناسبة صرخة من كل الأندية التي لاتحظى بنفس اهتمام كرة القدم، موجهة للمسؤولين والجهة الوصية على القطاع نداء لإنقاذ الفريق وحفظ كرامته من اللجوء للتسول والإبقاء على أمل شباب مدينة لم تعد تسمع عنه إلا أخبار الانتحارات ورغبة كثير من جيلها الحالي في الهجرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق