هل شاهد واستخلص حمالة الثقافة بخريبكة رسائل فيلم ولولة الروح؟؟؟

2019-11-22T19:36:33+01:00
2019-11-22T19:41:25+01:00
كتاب وآراء
22 نوفمبر 2019
هل شاهد واستخلص حمالة الثقافة بخريبكة رسائل فيلم ولولة الروح؟؟؟
محمد الريس

تابعت كأيها الناس فيلم “ولولة الروح” للمخرج عبدالإله الجواهري، وكاتب السيناريو عثمان أشقرا ضمن برنامج ملتقى سينمائي بالجديدة..

وإن كنت أعرف سي عثمان كأستاذ درسني الفلسفة- للاسف فقط لمدة ثلاثة أشهر..ليتفرغ للعمل النقابي زمن عزه ومصداقيته وما صاحبه من تضحيات لدرجة قطع الرزق- إلا أن علاقتي به ازدادت احتراما مع مرور السنوات…

أشهد له بوفائه لحزبه ونقابته ولكرسيه المعتاد بمقهى أطلس مرتديا سلهاما أسودا حتى في عز القيض…تحسبا لأي اعتقال والرمي به في ظلمات الزنزانات السرية والعلنية…هو وثلة من المناضلين الشرفاء..

نجح أشقرا والجوهري ومن معهم في رسم ملاحم فترة مؤلمة من تاريخ المغرب عندما كانت تصادر الحريات الفردية والعامة ..

الفيلم مقاربة جميلة لما مضى من سنوات الرصاص…خريبكة نموذجا في علاقة مع الموروث الشعبي الشفوي…غناء العيطة ودوره في البوح بكل مظاهر الحكرة والقمع وكم الأفواه..

رموز عديدة فضاءات .طرق…طبيعة مغتصبة مشوهة…أسماء تم تصويرها بخريبكة وباديتها التي شوَّه الفوسفاط معالمها الطبيعية بعد نهب باطنها لتبقى كشاهد..

رموز نضالية…نقابية …جمعوية ثقافية .ضحت من اجل الوقوف ضد الحكرة والفساد…رمز اليها الفيلم…ولكن أنا أذكرها لكوني أعرفها جيدا…من النقابي ولد العزوزية إلى المرحوم عبدالفتاح الفاكهاني الذي اعتقل من أمام سينما ocp…إلى سعيدة المنبهي…الى اكرينة…كلها بمعية أسماء أخرى ارتبط نضالها بفترة سوداء من تاريخ البلاد بعد الاستقلال…

استفاد عثمان كثيرا من مرجعيته الفلسفية في طرح إشكالية بأسلوب المناضل المثقف الذي عاش وعانى جزءا من مرحلة…موظفا فضاءات محلية كذاكرة ورموزا وأسماء فنية كشاهد وناقد للمرحلة…

هذا جزء يسير من تاريخ المدينة النقابي والسياسي والثقافي..نجح عثمان والجوهري في طرحه بأسلوب ثوثيقي أكثر منه فرجوي.. دون ماكياج..

واقع الثقافة حاليا بالمدينة بشقها الفني الإبداعي حمالة الثقافة..نموذجا…واقع يبعث على الشفقة…أمام أعين سلطة الوصاية ومن يدعم ماليا من أموال دافعي الضرائب …

خريبكة مدينة منجمية…عمالية…تولد بها الوعي المعرفي منذ عقود..

خريبكة أنجبت ولا زالت العديد من المبدعين والمناضلين…لكن للاسف تسلطت عليها في الفترات الأخيرة….مجموعات هجينة تقصي الجاد وتتزلف للتافه… وفي مجالات إبداعية معرفية مختلفة…

آخر الكلام…..آسف لبلد عدد مهرجاناته أكثر من عدد المركبات الثقافية..وقاعات العرض السينمائي..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *