موجة البرد تسائل “دُورِ العبادة” عن دورها في إيواء المشردين وحفظ كرامتهم

2019-11-22T09:00:31+00:00
2019-11-22T09:38:56+00:00
24 ساعةسلايدر
22 نوفمبر 2019
موجة البرد تسائل “دُورِ العبادة” عن دورها في إيواء المشردين وحفظ كرامتهم
رابط مختصر

نورالدين ثلاج – الخبرية

مع اقتراب فصل الشتاء من كل سنة تتحرك السلطات المغربية عبر عدة قطاعات لإيواء المشردين/البدون مأوى من البرد، في إطار عملية “دفء”، حيث تلجأ الجهات الوصية إلى بعض المراكز الرياضية، ودور الطالبة، وكذا مراكز استقبال من أجل سد الخصاص وتأمين سلامة هؤلاء طيلة فترة الصقيع و”الجريحة”، والتساقطات المطرية والثلجية، غير أن هذه المجهودات تظل ضعيفة ومؤقتة في ظل غياب استراتيجية تشاركية وتخطيط مستقبلي غايته بناء مراكز تأوي هؤلاء طيلة السنة، وتقدم خدمات موازية تعليمية تربوية وفنية…

وفي إطار الحديث عن ضعف البنيات التحتية الخاصة بهذه العملية الإنسانية، تحدث أستاذ علم الاجتماع بجامعة عبدالمالك السعدي بتطوان، محمد حيتومي، عن ضرورة تفعيل الدور الاجتماعي للمساجد، بفتح أبوابها في وجه البدون مأوى، والمشردين والمحتاجين من المواطنين والمهاجرين، مقدما أمثلة عن بعض المهام التي يمكن أن تلعبها دُورُ العبادة، سواء في التاريخ الاجتماعي للمسلمين (كاحتضان أهل الصُّفة بالمسجد النبوي)، أو في التاريخ الاجتماعي للمجتمع القروي المغربي، الذي يجعل من مسجد الدّوّار أو مسجد كل تجمع سكني مأوى لعابر السبيل وللمسافرين ولكل غريب، أو الخيريات أو دور المسنين أو جمعيات المساجد التي تنتشر على أغلب الممرات الطرقية الحيوية في المدن، وفي التجمعات السكنية القريبة من الطرق الوطنية.

وفي معرض حديثه لجريدة “الخبرية” تطرق حيتومي إلى إغلاق المساجد في وجه المشردين والمحتاجين من الجنسين، داعيا إلى فتحها مادامت هي بيوت لله وهؤلاء عباد لله، وذلك وفق شروط مؤسسية محترمة وقانونية، تصب في بوقفة خدمة كل إنسان، لأنها في النهاية بيوت الإله لاحتضان الإنسان، وهو ما قد يسري على الكنائس المغربية أيضا، لأن ضيوفها العابرين غالبا ما يحضون بالعناية والخدمة من طرف دور العبادة .

وحيث إن المقترح يمكن أن تترتب عنه بعض المشكلات ككل ممارسة اجتماعية، فقد دعا أستاذ السوسيولوجيا إلى اعتبار هذا الحل حلا مؤقتا وخاضعا لشروط مراقبة مؤسسة حكومية كوزارة التضامن والأسرة أو وزارة الأوقاف، وذلك بشراكة مع جمعيات المجتمع المدني خاصة جمعية المسجد والساكنة المجاورة، فضلا عن السلطات المحلية، والتنسيق مع وزارة الصحة.

وقد ألحّ محمد حيتومي، في الأخير، على ضرورة الإسراع في التدخل وبأقصى سرعة ممكنة مؤسساتيا ومدنيا ومجتمعيا لتقديم خدمة التدفئة والإيواء والطعام لهؤلاء المواطنين والمواطنات، لاسيما الأطفال منهم والمسنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق