من المغرب إلى مصر…قصة حب شهد عليها الكرسي المتحرك

5 ديسمبر 2019
من المغرب إلى مصر…قصة حب شهد عليها الكرسي المتحرك
رابط مختصر

الخبرية – الوطن

بينما كانت الفتاة المغربية إلهام منزه، تمارس عملها كإحدى مسؤولات الجودة لرعاية اللاعبين في المنتخبات الرياضية، كان الفريق المصري لكرة السلة لذوي الإعاقة يغادر مطار القاهرة للمشاركة في إحدى البطولات بدولة المغرب، وبداخل الفندق الذي استقبل اللاعبين تواجدت الفتاة العشرينية، آنذاك، حيث تباشر عملها لتقع أعينها على اللاعب أحمد فتحي، وهو جالس على كرسيه المتحرك، لتنجذب إليه ويبدأ بينهما الحديث الذي تطور للإعجاب المتبادل ومن ثم قصة الحب التي جمعتها وتحدت من خلالها العوائق التي وقفت في طريقهما لتنتهي بالزواج وهجرة الفتاة المغربية من بلادها آتية إلى وطنها الثاني لتعيش برفقة زوجها.

7efebc7240  - الخبرية

صداقة تحولت لإعجاب متبادل ومن ثم الزواج فهي ثلاث مراحل مختلفة عاشتها “إلهام” برفقة اللاعب “أحمد” على أرض المغرب، قبل 6 سنوات، كانت البداية حينما تعرفت عليه أثناء متابعتها لأمور الفريق المصري من تنظيم أمورهما أثناء إقامتها بالفندق، بدأت بينهما بالأحاديث حول ثقافات البلاد المختلفة، لتنمو بداخلهما مشاعر الإعجاب التي أعلنها اللاعب المصري، في الوقت الذي بدأ الحب يعرف طريقه لقلب الفتاة المغربية.

حاولت الفتاة المغربية تمهيد الأمور للاعب المصري لمقابلة أسرتها التي توجست خيفة، فهو الشاب الغريب عن أهل البلد ولا تدرك الأسرة المعلومات الكافية عن حياته، لكن الإصرار ملأ قلب “أحمد” الذي ذهب لأسرة “إلهام” طالبًا خطبتها: “في الأول أهلي كانوا خايفين لأنهم ميعرفوش حاجة عنه.. لكن زي ما أحمد دخل قلبي من أول نظرة بردو دخل قلب أهلي وحبوه جدًا”.

سارت “إلهام” وراء قلبها رافضة أحاديث من حولها الذين حاولوا إثنائها عن قرارها في الزواج من حبيبها، والعيش في بلد غريب تحمل مساندة زوجها، صاحب الإعاقة الحركية: “مكنتش خايفة وصممت على الجواز من أحمد.. لأني عارفة أن الجواز حاجة مجهولة وحتى لو اتجوزت ابن بلدي ممكن أفشل معاه أو أنجح”.

محاولات كثيرة كان يجريها “أحمد” لزرع الطمأنينة داخل أسرة حبيبته المغربية: “أحمد فضل يطمن أهلي.. وكان أهله بيتصلوا بينا وبيطمنونا ويعرفونا هعيش فين وطول الوقت وهما بيعملو الشقة كانوا بيشاركونا اللحظات لحد ما اتجوزنا”.

تزوجت “إلهام” من حبيبها وأتت معه إلى أرض المحروسة، حيث تعيش برفقته، بعدما ودعت أسرتها ووطنها، وداخل مسكن الزوجية لم تعرف الزوجة المغربية مشاعر الغربة، فزوجها كان يتسم بالطيبة معها فكان عوضها عن غياب أسرتها: “أحمد طيب أوي.. عوضني عن أهلي ومحستش معاه بالغربة”، رغم الإعاقة الحركية التي صاحبت “أحمد” لكن المشاركة هي أساس علاقتهما الزوجية: “عمري ما حسيت بإعاقة أحمد.. دايمًا بيشاركني في كل حاجة بعملها.. هو نموذج للزوج المشاركة وبنقسم مع بعض كل حاجة”.

تحديات كثيرة واجهها الثنائي في اشتراكهما بمسابقة أقامها جروب “Travel Secrets club” على “فيس بوك” للفوز برحلة إلى دهب مع شريك الحياة، كانت آخرها ليثبتا من خلالها أن حياة ذوي الإعاقة مماثلة للأسوياء ولا شيء يفرقهما: “في أمهات وزوجات مش بيقدروا يواجهوا المجتمع بإعاقات أبنائهم أو أزواجهم.. كان هدفي أشجعهم.. وأن ذوي الإعاقة عايشين حياتهم وبيلعبوا رياضة زي أي شخص عادي”.

الفوز بالمسابقة وتجهيز أنفسهما للسفر إلى ذهب، من الأمور التي أسعدت قلوبهما خاصة الأحاديث التي حملت الإيجابية والتفاؤل: “الحمد لله كسبنا.. وكان أهم حاجة بالنسباي اعتزاز الناس بأحمد وكلامهم الإيجابي لينا.. كان هو دا المكسب الحقيقي”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق