مطالب بإخراج “مدونة التعاضد” وإغلاق الحدود في حق المسيرين السابقين لـ”تعاضدية الموظفين”

17 فبراير 2020
مطالب بإخراج “مدونة التعاضد” وإغلاق الحدود في حق المسيرين السابقين لـ”تعاضدية الموظفين”
رابط مختصر

الخبرية 

قالت الجمعية المغربية لمنخرطي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب إن العديد من الاختلالات لا تزال جاثمة على جسم هذه التعاضدية، ما يثير قلقا وتخوفا كبيرين على مصيرها السليم، وذلك رغم مرور أزيد من أربعة أشهر على صدور القرار المشترك لوزيري الشغل والمالية والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 7 أكتوبر 2019، المفضي إلى حل الأجهزة المسيرة للتعاضدية، مع تعيين أربعة متصرفين مؤقتين مكلفين بمهام مجلسها الإداري.

وسجلت الجمعية في رسالة موجهة لرئيس الحكومة، رفض وزارتي الشغل والمالية الوصيتين على قطاع التعاضد طلبها الذي عبرت عنه بتاريخ 22 أكتوبر وذكرت به في 11 نونبر من السنة الماضية، بالكشف عن الوضعية المالية الحالية للتعاضدية التي وقف عندها المتصرفون المؤقتون، معتبرة أن هذا الموقف غير مبرر على الإطلاق

وأضافت الجمعية أن الرفض غير المعلل للوزارتين تسليمها نسخة من التقرير النهائي الذي أنجزته هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي(لاكابس)، وكان وراء قرار حل الأجهزة المسيرة للتعاضدية، يعد خرقا لأحكام الفصل 27 من الدستور، وكذا لما نص عليه القانون المتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومات، وخاصة المادتين 2و3 منه، واعتبرت هذا السلوك عرقلة لتحقيق مبدأي الشفافية والعدل.

واعتبرت الرسالة أن الرفض غير المبرر لنفس الوزارتين إحالة تقرير هيئة (لاكابس) -على الرغم من كون الفريق المختص لهذه الهيئة الدستورية ضبط عدة اختلالات خطيرة تشكل جلها طابعا جنائيا- على القضاء من أجل مساءلة الجناة وترتيب الجزاءات المنصوص عليها قانونيا، خرقا لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمحاربة الفساد، التي صادق عليها المغرب، مضيفة أنه من الضروري تطبيق مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية على القوانين الوطنية، لأن نتيجة هذا الإخلال هي التطبيع مع الفساد بدل العمل على محاربته، ما يعد تشجيعا على نهب وتبديد أموال منخرطي هذه التعاضدية، مبدية عدم تفهمها لسبب رفض الوزارتين الوصيتين مطالبة هيئة لاكابس التحقيق في الملفات التي لم تسلمها الأجهزة المسيرة المحلة، لفريق لاكابس، وهي الملفات التي يحتمل أن تتضمن خروقات أخرى خطيرة.

ورأت الجمعية أنه بعد مرور أزيد من 4 أشهر على تحمل المتصرفين المؤقتين لمسؤولية التدبير المؤقت واطلاعهم على التقارير، فإن هذه الفترة قد تكون ساهمت في بلورة فكرة عن حقيقة الوضع داخل هذه التعاضدية، مما سيساعد الوزارتين الوصيتين على تحديد خطة عمل ناجعة، كفيلة بإنقاذ هذه الجمعية من حالة الانهيار الذي يبدو أنها تتجه نحوه، مسجلة ملاحظتها بأن المتصرفين لم تصدر عنهم أية مبادرات تفيد بأنهم في اتجاه تصحيح أوضاع التعاضدية العامة.

وطالبت الجمعية في رسالتها بالعمل على إصدار مشروع مرسوم قانون خارج الدورات البرلمانية على غرار ما تم بالنسبة للصندوق المغربي للتأمين الصحي، وهو ما سيمكن من إخراج مدونة التعاضد إلى حيز الوجود، وتفادي حالة الجمود التي تفرضها بعض الجهات المعادية لإصلاح منظومة التعاضد، جازمة بأنه لا يمكن وضع حد للفساد داخل التعاضدية إلا بإخراج قانون يمنع على الجهاز المنتخب مراكمة التدبير المالي والإداري مع التخطيط الاستراتيجي لعمل التعاضدية، وهو الخلل الذي يسمح به الظهير الحالي المنظم للتعاضد، مما تسبب في إنتاج اختلالات خطيرة والتلاعب بأموال المنخرطين، مشددة على ضرورة أن يقتصر دور المنتخب على القيام فقط بدور المراقبة وتحديد استراتيجية العمل بالتعاضد، كما يجب وضع آليات لتحسين الإدارة وضمان نزاهتها واستقلاليتها.

كما طالبت الجمعية في رسالتها بالعمل على ضمان تحسسين الوضع داخل التعاضدية وتوفير كل الشروط الضرورية للمتصرفين لتمكينهم من تنظيم انتخابات نزيهة ديمقراطية وشفافة، وهو ما يتطلب عدم التسريع بإنهاء مهمتهم ليتسنى لهم ضمان انتقال سليم بدل إعادة إنتاج تجربة فاسدة أخرى، مع ضرورة البحث في مصير الملفات التي تم تهريبها من داخل التعاضدية لحظات بعد الإعلان عن حل الأجهزة المسيرة لها.

ودعت الجمعية إلى التحرك من أجل إصدار مذكرة إغلاق الحدود في وجه أعضاء المجلس الإداري الذي تم حله، في انتظار محاكمتهم، وتصفية التعاضدية من رموز الفساد الذين بثهم الجهاز الذي تم حله على رأس بعض مواقع المسؤولية الإدارية، والإسراع بإصدار طلب عروض من أجل تعيين مدير جديد تتوفر فيه شروط الكفاءة والخبرة والنزاهة.

وختمت الجمعية رسالتها بالمطالبة بتحسين الشروط المادية والمعنوية لمستخدمي التعاضدية مع وضع اللبنات الضرورية لقانون أساسي عادل وديمقراطي ينسجم مع ما تنص عليه مقتضيات مدونة الشغل ومتفاوض عليه مع النقابات، مع رفع الحيف عن المستخدمين عبر إلغاء كل قرارات الطرد التعسفي التي تراكمت منذ 2010 والتي صدرت في حقهم، وكذا كل القرارات الأخرى المنافية للقانون التي لحقت العديد منهم ومن بينها الحرمان من الترقية والمنح والتنقيلات التعسفية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق