مجلس المنافسة ينذر وزير الصحة ويفضح تحكم 15 مختبرا في 70 في المائة من الأدوية

24 ساعةسلايدرمجتمع
29 يونيو 2020
مجلس المنافسة ينذر وزير الصحة ويفضح تحكم 15 مختبرا في 70 في المائة من الأدوية
رابط مختصر

الخبرية – عن الصباح 

أنذر مجلس المنافسة وزارة الصحة، لوجود خلل في منظومة صناعة الأدوية واستيرادها، عبر تشخيص وضعية القطاع، الذي يعاني غياب الشفافية في الصفقات العمومية، وهيمنة “لوبيات” وسماسرة، على قطاع يصل رقم معاملاته إلى 1500 مليار.

وينضاف رأي مجلس المنافسة إلى تقرير مجلس النواب، الذي فضح تحكم مختبرات وهمية في السوق، وتلاعبها في فواتير الأدوية، وادعاء التصنيع، فيما هي تستورد، بتواطؤ مع مسؤولين بوزارة الصحة، ما جعل التصنيع يتراجع من 80 في المائة إلى 55، وأدى إلى إقالة مدير الأدوية الذي صال وجال لسنوات.

وأكد مجلس المنافسة، الذي عقد لقاء عن بعد، أول أمس (الخميس)، في بلاغ صادر عنه، وجود العديد من الاختلالات المتعلقة بسوق الأدوية، تسودها حكامة إدارية وإطار قانوني متجاوز.

وسجل المصدر نفسه أن هذه السوق تتشكل، في غالبيتها، من الأدوية الأصلية، مع معدل ضئيل للأدوية “الجنيسة”، التي لا تتجاوز نسبتها 40 في المائة، في حين أن المتوسط العالمي يناهز حوالي 60 في المائة، مضيفا أن هذه السوق تظل ضيقة، من حيث استعمال الأدوية، بمعدل استهلاك ضعيف لا يتجاوز في المتوسط 450 درهما لكل فرد سنويا، فيما يصل إلى 3 آلاف درهم في أوربا.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الوضعية تترجم العجز الكبير لاستفادة المغاربة من الدواء، وهو عجز يتفاقم مع المستوى المرتفع لمساهمة الأسر في نفقات الصحة، والتي تناهز 48 في المائة، في الوقت الذي يبلغ فيه المتوسط العالمي 25 في المائة فقط.

وأبرز المجلس أن ضيق السوق الداخلية للأدوية يتزايد “بفعل نظام للطلبيات العمومية بدون أهداف محددة تطرح العديد من التساؤلات المرتبطة باحترام قواعد المنافسة، والتي لا تضطلع بدورها الكامل كمنظم ومقنن للسوق الوطنية للدواء”.

وبخصوص وضعية السوق، كشف المجلس تحكم 15 مختبرا في حصص السوق، بنسبة 70 في المائة، مع وجود تمركز واحتكارات ثنائية، تحتل وضعية أقرب إلى الهيمنة، ما يعني ذلك تبادل المنافع في ما بينها. وسجل المجلس أنه بناء على ذلك، فإن سوق الأدوية يعد ضعيف الشفافية، مع غياب سياسة عمومية حقيقية للدواء الجنيس، مقرونة بشبكة للتوزيع غير ملائمة وفي وضعية أزمة واستمرار تضارب المصالح بين الأطباء والمختبرات، ما ساهم في المساس بالمنافسة الحرة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق