ماذا تركنا للمحكمة؟؟!!

كتاب وآراء
2 يونيو 2019
ماذا تركنا للمحكمة؟؟!!
رابط مختصر
ماذا تركنا للمحكمة؟؟!!
طلحة جبريل

طلحة جبريل

منذ فترة أطلقت مؤسسة “آفاز” التي تضم في عضويتها 50 مليون شخص وتعمل على نقل آراء ووجهات نظر الشعوب إلى صناعة القرار العالمي، عريضة للتوقيع ضد إنتشار ” الأخبار الزائفة” عبر المنصات الإجتماعية .

تقول المنظمة إن “القانون يفرض في عدد من الدول على الصحف (ورقية وإلكترونية) تخصيص مساحة لتصحيح المعلومات الكاذبة التي تنشرها، لذا لا يوجد سبب يعفي فيسبوك وتويتر وغيرها من المواقع على القيام بذلك خاصة أنها أكثر انتشاراً من أي صحيفة أو موقع إخباري”.

ومضى بيان “آفاز ” يقول “لا يتعلق الأمر هنا بالرقابة، حيث لن تتم إزالة أو حذف أي منشور، بل يفترض أن تعمل شركات التواصل الاجتماعي على تزويد المستخدمين الذين يتعرضون لمحتويات كاذبة، بالحقائق مما يتيح للمستخدمين تقرير إذا ما كان المحتوى كاذباً أم لا “.

أضحت “الأخبار الزائفة”منذ سنتين الشغل الشاغل، وهذا يعود بنا إلى تعريفات أساسية للخبر.

ما هو الخبر ؟ الجواب هو كل معلومة موثقة تضيف لنا جديداً.

ثمة تعريف تقليدي يقول إن “الخبر” هو “وصف دقيق للحدث”.

هناك تعريفات أخرى، أخترت لكم منها التالي:
– الخبر هو ما لم تكن تعرفه من قبل.
– الخبر شيء ما حدث، نكتب عنه خبراً، او أنه حدث ثم عرف تطوراً جديداً، فنكتب عنه خبراً.
-الخبر قول أو تصريح او إعلان موقف أو بيان.
-الخبر هو الإنسان في جميع أنشطته او تصرفاته التي تهم الآخر.
– الخبر في تعريف أميركي هو “أن تقول لي شيئاً لم أكن أعرفه من قبل”.

ثم الخبر كما قال اللورد “روثر مير” مؤسس صحيفة ديلي ميل البريطانية هو ” المعلومة التي توجد جهة ما، في مكان ما، ترغب في حجبها”.

إذا أعتمدنا هذه التعريفات سنكتب أخبارنا بكثير من الاطمئنان.

المشكلة الأساسية في الصحافة اليوم سواء كانت مكتوبة أو مسموعة أو مرئية، هي عدم دقة الأخبار، إذ أصبحت السرعة في نقل الخبر على حساب مصداقيته… في بعض الأحيان يكتب الخبر من أجل “تلوين الحقائق”.

هناك آفة أخرى وهي عملية الحشو المتعمد للأخبار بالتفاصيل التي لاتقول شيئاً.

هذه مصيبة جاءتنا من “هواة” يملؤون قاعات تحرير الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية إلى حد أن الأمر أضحت له تكاليف باهظة على الوعي، والأهم من ذلك على الحقيقة وتدفق المعلومات.

أظن أن عمل الصحافي نقل الخبر أو المعلومة الصحيحة ولاشيء عدا ذلك.

من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الصحافيون الخلط بين الغخبار والانطباعات…كأن نقول “مثل المجرم السفاح أمام المحكمة”.

في هذه الحالة ماذا تركنا للمحكمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق