مؤتمر الموتى والمعجزات..!!

2020-02-12T14:34:42+01:00
2020-02-12T14:35:08+01:00
كتاب وآراء
12 فبراير 2020
مؤتمر الموتى والمعجزات..!!
عبد العزيز برعود

عرف المؤتمر الوطني الرابع لحزب الأصالة والمعاصرة برئاسة سمير كيدار عبثا لم يسبق له مثيل بين المؤتمرات الحزبية، وصل حد إحياء الموتى من القبور وهي رميم، وذلك بإدراج أسمائها ضمن قوائم المؤتمرين، مع تغييب للأحياء عمدا أو سهوا أو إقصاءً، واستعمال العنف والانتقائية وتزوير اللوائح وتصفية الحسابات الحزبية الداخلية، كما عرف أيضا إنزالا بلطجيا مكشوفا، وحضور ومشاركة كائنات دخيلة عابرة لكل الأحزاب، وتمييزا فندقيا بين باقي الجهات والأقاليم والاتباع كل حسب حجمه وموالته وقوة داعمية، مما فجر أشغال المؤتمر منذ اليوم الأول وجعل منه مهزلة كبيرة بعنوان المؤتمر الرابع لكسب الرهانات ..وآية رهانات ..!؟

وانتهت هذه المسرحية البئيسة التي عمت كل الاحزاب وجعلت منها ضيعات وملحقات إدارية تابعة للدولة المخزنية، بتوافق مبهم بين الاطراف المعنية في منتجع مازاغان وسحب عدد من المرشحين ترشيحاتهم في اليوم الثاني بمبررات متشابهة تكاد تكون مثل بيان موحد لتخلو حلبة السباق في (معرض الفرس) لمرشح واحد ووحيد هو عبد اللطيف وهبي، وتعم اجواء أخرى من الهتاف والصراخ والاصطفاف والانحياز والانقلاب في المواقف والقناعات وتبدأ عملية التقرب وتقديم الولاءات إعلانا لمرحلة جديدة .

المؤسف حقا في هذه العملية المرحلية المكررة والتي تشبه عملية تدوير النفايات واستغلالها بأشكال أخرى، حسب الزمن التنظيمي والسياسي بما ينتج السراب، هو استمرار التدجين الممنهج للعقول والالباب من طرف صناع القرار، والضحك على الذقون وإيهام الشعب بصناعة حقيقية للديمقراطية، عبر تنظيم مثل هاته المحطات السياسية وحشد المناضلين والمناضلات من كل الربوع للقيام بادوار الكومبارس في مسرحية سياسية سخيفة تسمى المؤتمر الوطني أو اختيار الأمين العام المختار من قبل

وكل امين عام وانتم ممثلون بارعون .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق