لحظات مؤثرة في تكريم الخبير المعلوماتي محمد الكتبي

29 يوليو 2019
لحظات مؤثرة في تكريم الخبير المعلوماتي محمد الكتبي

بوعبيد قبليان-الخبرية

لبست المدرسة الوطنية العليا للمعلوميات و تحليل النظم بالرباط، صبيحة يوم السبت 27 يوليوز الجاري، رداء متميزا عنوانه التقدير والاحترام والوفاء لواحد من الأبناء البررة للمنظومة التعليمية الوطنية، ولواحد ممن قدموا وأفنوا زهرة شبابهم في تقديم الغالي والنفيس للرقي والدفع بعجلة قطاع التعليم العالي والبحث العلمي سواء على المستوى الوطني ،الإفريقي أو العالمي، حيث افتتحت في هذا الصدد المدرسة المذكورة أولى حلقات حفلات التكريم في حق الأستاذ والخبير المعلوماتي محمد الكتبي، الذي أنهى سنوات طوال من التميز بتقاعد أكثر تميزا يحمل بين طياته احترام كل المكونات المجتمعية.

IMG 20190729 WA0002  - الخبرية

حفل التكريم الذي نظمه الطلبة المهندسون في ماستر ” انترنت الاشياء” ،شكل اعترافا ضمنيا برجل أسدى لهم الكثير من الجميل في حقل التعليم والبحث العلمي ،بعد ان اشرف خلال عقود من الزمن، في اجواء حبلى بالتحصيل العلمي ونسج العلاقات الانسانية المتميزة على تكوين مجموعة من الأجيال، وذلك من خلال نصائحه الذهبية وتوجيهاته التربوية الغزيرة التي تكاد لاتتوقف سواء داخل حجرة الفصل أو خارجها.

«شكرا جزيل الشكر أستاذنا المقتدر محمد الكتبي»..بهذه العبارة المختصرة والمعبرة ،المصحوبة بالحب الصادق استقبل الطلبة، ومعهم الأساتذة، المحتفى به في حفل أخوي جميل، حاولوا من خلاله تجسيد علاقتهم به، فالكتبي كان قامة تعليمية بالفعل في نكران للذات و العمل الجاد الذي يهدف زرع بذور الأخلاق العلمية الحميدة سواء في طلبته أو الأساتذة، الذي كان مشرفا عليهم ،او في المجتمع ككل بانخراطه في عديد المبادرات داخل المؤسسة و خارجها.

وفي كلمة بالمناسبة ،أشار الأستاذ أحمد زلو، ممثل شعبة الويب المتنقل، إلى أن الرجل له مميزات وخصوصيات عديدة لعل من أهمها و ابرزها على الإطلاق تلك المتعلقة بربط العلاقات الانسانية المتميزة، وهي الميزة التي نجح وبرع محمد الكتبي في تنزيلها على أرض الواقع من خلال نسجه لعلاقات انسانية قل نظيرها مع جميع مكونات القطاع دون استثناء، واستطاع من خلال سنوات طوال من البدل و العطاء كسب احترام و ود وتقدير الصغير قبل الكبير. مشيراً أن احتساب المردودية التي قدمها طيلة مساره التربوي والعلمي الحافل وربطها بما تحصل عليه من أمور مادية، سيحيلنا مباشرة الى حالة ميلان كبرى للكفة في اتجاه المعطى الأول، الذي لا ينكر مدى توفقه فيه إلا جاحد ،فمردوديته و نجاحاته تسبقه أينما حل و ارتحل.

واختتم الأستاذ زلو كلمته بالتأكيد على أن المحتفى به أعطى ولا زال سيعطي في المستقبل للبلاد الشيء الكثير، مشددا على انه سيكون لا محالة قوة اقتراحية يستعين بها المجتمع بصفة عامة، خاصة في الفترات الصعبة التي تحتاج لرجالات حقيقيين من قيمة الأستاذ محمد الكتبي.

الاستاذ عبد اللطيف قبان، منسق ماستر ” انترنت الاشياء”، أكد بدوره خلال كلمة في حق المحتفى به، إن هذا التكريم يأتي في سياق ترسيخ ثقافة الاعتراف والتقدير، مشيرا إلى أن هذا الحفل الرمزي و البسيط لم و لن يكون في حجم هرم من اهرامات البلد السيد محمد الكتبي، الذي أعطى الشيء الكثير للمدرسة والإنسان على حد سواء.

وأضاف عبد اللطيف قبان خلال نفس الكلمة أن الحديث أو تقديم محمد الكتبي في كلمات ستكون بمثابة تقصير في حقه بالنظر لقيمته، التي أكد أنها غير قابلة للوصف أو الاختزال في كلمات معدودة.

وعرج قبان خلال مداخلته المعبرة، لتقديم شهادة في حق المحتفى به، والتي أحاطت بعدة جوانب من حياته المتميزة بأصالة شمائله وذمات روحه وسحر أخلاقه واتساع قلبه لمحبة الآخرين الذين عاشروه أو احتكوا معه في مهامه المتعددة.

وببالغ التأثر وعميق الإجلال، أرهف الحضور السمع والقلب أيضاً لشهادات الوفاء الصادقة التي ألقيت بنبرات يَكاد يحتبس كلماتها البكاء، عبر الاستاذ محمد الكتبي عن فخره وامتنانه بهذا التكريم ، رافضا جميع العبارات التي وصفت الحفل بالبسيط ،مشيرا الى ان قيمته المعنوية و الرمزية أهم بالنسبة اليه.

وأجمع المتدخلون أن حفل اليوم ليس لحظة تكريم عابرة، بل هي تجديد الصلة والتواصل مع أطر خدمت هذا البلد لمدة من الزمن، وتخرجت على أيديهم أجيال وأجيال، واعتبروها لحظة للاعتراف بالجميل والجزاء، والتأسيس لثقافة الاعتراف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *