عبد النباوي: يجب مراجعة القوانين بسبب غياب التوازن

2020-01-28T11:06:28+00:00
2020-01-28T11:15:41+00:00
24 ساعةسلايدرمجتمع
28 يناير 2020
عبد النباوي: يجب مراجعة القوانين بسبب غياب التوازن
رابط مختصر

الخبرية – متابعة

كشف محمد عبد النباوي، الوكيل العام لمحكمة النقض، رئيس النيابة العامة، عن ارتفاع غير مسبوق في عدد القضايا المسجلة بمحكمة النقض، إذ بلغ 51591 قضية بزيادة 9030 قضية عن 2018 التي لم يتجاوز فيها العدد المسجل 42561 قضية، وهو ما يشكل نسبة ارتفاع قدرها 21.21%.

وأوضح عبد النباوي، الأربعاء الماضي، خلال افتتاح السنة القضائية، أن هذه الوتيرة مستمرة منذ سنوات وتتطلب “البحث عن حلول من قبل السلطة القضائية أولا، التي يرجع إليها موضوع تدبير التسيير القضائي، وكذلك من قبل الحكومة والبرلمان اللتين يرجع إليهما أمر اقتراح وصياغة التشريع”، مفيدا أنه يندر أن توجد محكمة عليا في العالم، تسجل هذا العدد من القضايا، على اعتبار أن المحاكم العليا ببعض الدول التي يكاد عدد سكانها يقارب ضعف عدد سكان المغرب لا يسجل سوى نصف هذا العدد.

وأضاف الوكيل العام أنه بالموازاة مع تسجيل 51591 قضية جديدة بمحكمة النقض، فإن القضاة، كانوا مطالبين كذلك بالبت في 46727 ملفا متخلفا من السنوات الماضية، أي أن عدد الملفات الرائجة بالمحكمة خلال 2019 ناهز 97712 ملفا، حكم منها 46727 (أي 47.82 % وتبقى 50985 ملفا أي 52.17 %، هي الرصيد السلبي الذي استقبلت به المحكمة 2020).

وأوضح رئيس النيابة العامة، أنه رغم المجهود الجبار الذي يبذله قضاة محكمة النقض لتصفية القضايا، فإنه لن يؤدي إلى تحقيق التوازن، إذ أن رؤساء الغرف والمستشارين أصدروا قرارات في حوالي 47 ألف ملف ( 46727 ) بزيادة 6816 قرارا عن 2018، غير أن المحكوم كان أقل من المسجل بحوالي خمسة آلاف قضية.

وأضاف عبد النباوي: “فهذه النسبة يصعب تداركها، ولو عن طريق إضافة مستشارين جدد، لأن اكتساب مهارات قاضي النقض يتطلب وقتا طويلا من الممارسة الفعلية بهذه المحكمة. فضلا عن أن البت فيها يتطلب إضافة 20 مستشارا جديدا، باعتبار أن معدل إنتاج كل مستشار يقارب 250 ملفا في السنة”.

ودعا الوكيل العام رئيس الحكومة والمشرع إلى النظر في وضع معايير قانونية موضوعية للطعن بالنقض، تقصر استعماله على القضايا الهامة فقط، أو تخضعه لشروط موضوعية تمنع استعماله جزافاً، مثل إخضاعه لرسم مالي لا يتم استرداده في حال عدم قبول الطعن أو رفضه.

وأكدأن “هذه المعايير المعمول بها في العديد من التشريعات لا يقصد منها تقييد الولوج إلى العدالة، الذي يبقى متاحا في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية، ولكنها إجراءات تستهدف تحقيق جودة الأحكام، سيما من قبل محكمة النقض الموكول إليها السهر على التأويل السليم للقانون، ومنع تضاربه وتناقضه، وهي مهمة تصبح بعيدة المنال كلما ازداد عدد الملفات وكثرت الهيآت القضائية بمحكمة النقض، بسبب صعوبة التنسيق”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق