صفقة القرن ودور الأحزاب السياسية في “حماية” الموقف المغربي

2019-06-24T11:53:18+00:00
2019-06-24T12:06:02+00:00
كتاب وآراء
24 يونيو 2019
صفقة القرن ودور الأحزاب السياسية في “حماية” الموقف المغربي
رابط مختصر
صفقة القرن ودور الأحزاب السياسية في “حماية” الموقف المغربي
سعيد جعفر

سعيد جعفر

مسيرة كبيرة كالمسيرة ضد أحداث أكديم إيزيك ستكون وسيلة لتحرير الموقف المغربي

تجد المملكة المغربية نفسها في وضعية صعبة في موضوع صفقة القرن، فالولايات المتحدة الأمريكية التي تساعد في حلحلة موضوع الصحراء هي نفسها التي تهندس صفقة القرن و تهيء لورشة البحرين التي سيكون لها ما بعدها.

يبدو الموقف الرسمي للمملكة لحد الساعة ثابتا وقد تأكد ذلك بعد زيارة الملك عبد الله للمغرب، ورغم أن مستشار الرئيس الأمريكي كوشنر حل بالمغرب والتقى بالملك محمد السادس لا يبدو أن هناك تحول في الموقف المغربي.

لكن بدون شك لمثل هذه اللحظات طقوسها وأسرارها ولمثل هذه المواقف تكلفتها.

موقع المغرب حساس وضغط ملف الوحدة الترابية أرباحها وخساراتها حاضر في كل شكل من أشكال القرار المغربي.

يتذكر جيل التسعينيات كيف أن الدولة كانت “تحمي” مصالحها الحيوية عبر “تفويت” الرد على بعض المخططات التي تضطر للمشاركة فيها، للأحزاب السياسية والنقابات مما ينفس عليها ويعفيها في بعض الحالات من الانخراط أو على الأقل من تبعاته.

لقد حدث هذا في الحرب على العراق عندما خرجت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الاشتراكي- الجناح القومي لمساندة صدام و العراق مما وفر للراحل الحسن الثاني الفرصة ليقبض العصا من الوسط تجاه الحلفاء وتجاه النظام العراقي.

المغرب يرأس لجنة القدس وهو الموقع الذي يعطيه بعض الدور في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ويحمله أيضا مسؤولية تاريخية في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وأحوال معيشتهم.

وبدون شك فالدولة المغربية اليوم في وضع صعب تجاه موقفها التاريخي لحقوق الشعب الفلسطيني وتجاه مصالحها السيادية المرتبطة بقوة أمريكا، والمؤكد أن كل قرار له تكلفته.

في السابق كان توجيه الرأي العام من طرف الأحزاب السياسية والنقابات حاسما في “تفهم” مواقف المملكة المغربية من القضايا الدولية من طرف حلفائها، اليوم يبدو أن الدولة تركت لحالها ولتحمل التبعات.

يطلب من الأحزاب السياسية في مثل هاته المواقف أن تكون حاسمة في الدفاع عن القرار المغربي وتحريره من الضغط الخارجي.

مسيرة كبيرة بنفس كيفية المسيرة الوطنية ضد أحداث اكديم إزيك ستكون وسيلة لتحرير الموقف المغربي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق