بنعبدالله ورفاقه…مغادرة الحكومة وشماعة غياب النفس الديمقراطي

2019-10-02T13:30:54+00:00
2019-10-02T13:33:13+00:00
24 ساعةسلايدرسياسة
2 أكتوبر 2019
بنعبدالله ورفاقه…مغادرة الحكومة وشماعة غياب النفس الديمقراطي

نورالدين ثلاج -الخبرية

لم يجد الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية، نبيل بنعبدالله، والرفاق التقدميون تبريرا لخيبتهم، وفشلهم في تبوؤِ مركز متقدم ضمن الأحزاب الأولى من حيث المقاعد، أو في استقطاب شباب وأطر، بسبب غياب الديمقراطية الداخلية، ودخول الكتابات الإقليمية قاعة الإنعاش…(لم يجد) سوى ترديد أسطوانة مشروخة، يجملها في غياب رؤية مستقبلية واضحة، ونفس ديمقراطي جديد يتماشى مع التوجيهات الملكية.

فإذا كان النفس الديمقراطي غائبا فهذا ليس وليد اليوم، بل ظهرت بوادره مع تعيين حكومة بنكيران مباشرة بعد انتخابات 2011، حيث تلقى بنعبده انتقادات من معارضيه بسبب تحالف توجهين متلاعدين؛ توجه حداثي تقدمي يؤمن بالحريات وتوجه محافظ، حيث استمر هذا التحالف الهجين بين الحزبين، والذي أدى الرفاق ثمنه غاليا بصدور بلاغ من الديوان الملكي قرع بنعبدالله بسبب انتقاده مستشار الملك، فؤادي عالي الهمة، والاندحار في استحقاقات 2016، وعدم تمكنه من تشكيل فريق برلماني، مما أكد للمتتبعين أن حزب علي يعتة دخل غرفة الانعاش وينتظر إعلان وفاته، بعد تلقيه الضربة القاضية بعد.ذلك بإعفاء الأمين العام بنعبدالله من مهامه على رأس وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، ومعه الحسين الوردي من منصبه وزيرا للصحة، ثم حذف منصب كتابة الدولة المكلفة بالماء الذي كانت تشغله القيادية في ذات الحزب، شرفات أفيلال.

فرغم هذه الضربات، أصر بنعبدالله ورفاقه التشبث بالتحالف، والاستمرار في تحمل مسرولية بعض الوزارات وأهمها وزارة الصحة التي فشل في تدبير شؤونها أنس الدكالي، حيث كان من أول المرشحين لمغادرة سفينة حكومة العثماني بعد التعديل الحكومي، لكن بنعبدااله واصل التأكيد على الوفاء للتحالف، بالرغم من السخرية التي يتعرض لها في كل اجتماع من طرف إدريس لشكر، وتصغير شأن حزبه، والتقليل من شأنه بسبب إعفائه من طرف الملك بسبب اختلالات مشروع الحسيمة-منارة المتوسط…

كل هذه الأحداث والضربات الموجعة لم تثني الرفاق على تمسكهم بالحكومة والمناصب، مدركين أنهم حاضرون في المشهد السياسي بتواجدهم إلى جانب العدالة والتنمية، وأن خروجهم من التحالف سيكون نهاية حزب له تاريخ طمسه بنعبدااله ومن يدور في فلكه، حيث حثم تقليص عدد الوزارات تقليص كوطة حزب الكتاب، وهو ما أغصبهم وجعلهم يعلنون مغادرتهم السفينة.

فمهما حاول بنعبدالله تضليل الرأي العام بأن مشاركة حزبه في الحكومة هي سياسية وليست مرتبطة لا بمقاعد ولا باعتبارات أخرى، فإن كلامه مردود عليه لأن أي حزب لم يستطع تشكيل فريق نيابي سيتوارى إلى الخلف ويقف عند سلبياته لتجاوزها مستقبلا، ويعمل على تحويلها إلى إبجابيات، وليس التهافت على المناثب والتحالف مع حزب محافظ يناقض مرجعياته وتصوراته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *