بنعبدالله من دفء “البيجيدي” إلى الارتماء في حضن حزب الاستقلال

24 ساعةسلايدرسياسة
15 نوفمبر 2019
بنعبدالله من دفء “البيجيدي” إلى الارتماء في حضن حزب الاستقلال
رابط مختصر

الخبرية – نورالدين ثلاج

يبدو أن نبيل بنعبدالله الأمين العام لا يترك أي فرصة تمر للبحث عن محتضن سياسي، للبقاء في الساحة السياسية، وعدم التأثر بالخروج من حكومة العثماني الثانية، حيث وجد بديلا عن حزب العدالة والتنمية، الذي ارتمى في أحضانه بعيد انتخابات 2011، والدخول في زواج متعة بين شيوعيين وإسلاميين.

بنعبدالله الذي أعلن اصطفافه في المعارضة، وجد في حزب الاستقلال حليفا جديدا، بعدما أعطى رفقة نزار بركة، الأمين العام لحزب الميزان الإشارة على تنسيق حزبي في قادم المستقبل بينهما، وتدشين مرحلة جديدة بين الحزبين وشبيبتيهما، وهو ما جسده الاجتماع الذي عقده قياديا الشبيبتين عثمان الطرمونية، الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية، ويونس سراج الكاتب العام للشبيبة الاشتراكية، حيث كان مناسبة للتواصل وتوحيد الرؤى، والتعبير عن موقفهما من الأوضاع التي تمر منها البلاد.

القياديان الشابان عبرا بشكل ضمني عن موقف القيادة الحزبية، بتحميل الحكومة مسؤولية ارتفاع نسب الفقر والهشاشة وعودة قوارب الموت، وسياسة الكيل بمكيالين التي تنهجها حكومة العثماني، من خلال ممارسة التفقير الممنهج تجاه الفئات الهشة والمتوسطة، عبر رفع الضرائب، والاستمرار في تقديم الإعفاءات للفئات الغنية، وتقوية اقتصاد الريع، باعتماد سياسة “عفا الله عما سلف”، التي تحاول الحكومة تمريرها في مشروع القانون المالي 2020، من خلال اقتراح إعفاء نسبة 5% لكل من حول أمواله المهربة إلى المغرب، وهو ما اعتبرته الشبيبتان تشجيعا معلنا لمهربي وناهبي المال العام.

هذا التنسيق الشبيبي اعتبره محللون ترجمة لموقف قيادة الحزبين، مع التحفظ على موقف “البي بي آس”، الذي كان عضوا بحكومتي بنكيران والعثماني، ومشاركا فيها، مما يعني أنه مساهم في الأزمة التي ينتقدها اليوم، فيما يبقى موقف الاستقلال منسجما مع خطه وتوجهه للمعارضة سابقا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *