العدالة والتنمية والعدل والإحسان: تبادل المنافع الصامت

كتاب وآراء
2 يوليو 2019
العدالة والتنمية والعدل والإحسان: تبادل المنافع الصامت
العدالة والتنمية والعدل والإحسان: تبادل المنافع الصامت
سعيد جعفر

سعيد جعفر

ليس هدف هذه التدوينة مصادرة حق العدالة والتنمية كحزب قانوني في تأطير المواطنين والمواطنات، أو مصادرة أبناء وبنات مناسبي جماعة العدل والإحسان أو ممن تتعامل معهم ومعهن من حقهم في الترفيه وحقهم في التعرف على المعاهد الجامعية.

ولن يكون هذا هدفنا نهائيا كديمقراطيين.

هدف التدوينة بالضبط هو توضيح التبادل الخفي للمنافع بين العدالة والتنمية والذي يتعزز في الانتخابات، وبالتالي إعطاء الدليل على كذب تبريرات الطرفين و عداؤهما المسرحي الذي يجتهد في تسويقه.

أصل الحكاية أن مؤسسة أحدثها الحبيب الشوباني رئيس جهة درعة تافيلالت تحت اسم “مؤسسة الخبراء والباحثين” وأغدق عليها الدعم المالي ليوظفها انتخابيا تحت غطاء العلم والمعرفة.
وبالفعل فقد نظمت هذه المؤسسة رحلة لفائدة 1200 تلميذ وتلميذة من حاملي البكالوريا من مناطق متعددة من تراب درعة بتنسيق عالي بين المؤسسة وجمعيات آباء وأولياء تلاميذ وجمعيات مدنية وكتابة اقليمية للبيجيدي بالراشيدية.

وفي الحقيقة فالداخلية تتساهل منذ مدة مع رحلات وقوافل وأنشطة البيجيدي و سبق لنا ان سجلنا شكاوى حول أنشطة مماثلة غير قانونية لكن رجال الداخلية كانت اما تسلك الحياد السلبي أو يدافعون عن مثل هذه الأنشطة ولنا مثال باشا بمدينة وادي زم لا يتحرك رغم الشكايات المتكررة.

لماذا اذن تم منع نشاط ظاهريا هو من تنظيم البيجيدي؟
الحبيب الشوباني دخل صراعات كبيرة في الجهة ضد كل الفرقاء السياسيين وهو اليوم يجد نفسه في مواجهة التجمع وتحالف أحزاب أخرى، وبحثا عن الأصوات توجه لخرق ركن من أركان دفتر تحملات البيجيدي مع الدولة مقابل المشروعية والتدبير.

تدخل الداخلية هو “قرصة” صغيرة لأذن حزب وظف لأهداف محددة سلفا وعلى رأسها la normalisation de l,islam politique ويبدو ان الشوباني “نقز السطر”.

ما يهمنا هو أن هذه الحادثة كشفت لنا عن واحدة من أشكال التنسيق بين إسلاميي “البيجيدي” والعدل والاحسان، الأول يستفيد من الأصوات والثاني من الاستقطاب. وهو ما يكذب أكذوبة “العداء التاريخي” بين البيجيدي والعدل والإحسان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *