الشرقاوي: حكومة العثماني الثانية ربحت رهان التقليص واحتفظت بنفس العمودي الفقري

10 أكتوبر 2019
الشرقاوي: حكومة العثماني الثانية ربحت رهان التقليص واحتفظت بنفس العمودي الفقري

نورالدين ثلاج – الخبرية

قدم المحلل السياسي، عمر الشرقاوي قراءة في حكومة سعدالدين العثماني الثانية التي خرجت للوجود بعد شهرين، مسجلا ملاحظات عديدة .

أولى الملاحظات التي دونها الشرقاوي حول حكومة الطبيب النفساني الثاني أنها حطمت الرقم القياسي في المهملة الكافية للتعديل، التي تجاوزت 70 يوما، وهي أطول مهلة عرفتها تعديل 31 حكومة سابقة، بالإضافة إلى تقليص عدد مكوناتها التي أصبحت تضم 5 أحزاب، بعد قرار حزب التقدم والاشتراكية مغادرة سفينة الحكومة.

كما ضمت لائحة الملاحظات ربح الحكومة رهان تقليص المناصب الحكومية إلى حدود 24 حقيبة وزارية، حيث نجحت النسخة الجديدة في التخلي عن 15 منصبا وزاريا وهو ما يجعلها من أكثر حكومات تقليصا في تاريخ المغرب، بالرغم من عدم التلائم بين الوزن السياسي والحقائب المحصل عليها، فحزب العدالة والتنمية الذي يشكل 52% من الأغلبية الحكومية حصل على 29% من الحقائب في المقابل التجمع الوطني للاحرار الذي يمثل 28 % بالاغلبية حصل على 12% من القطاعات الحكومية.

ذات المحلل سجل ملاحظة مهمة همت الاحتفاط بنفس العمود الفقري للحكومة في نسختها الأولى، حيث لم يتغير الهيكل الحكومي الجديد مقارنة مع الحكومة السابقة باستثناء دخول 5 وجوه جديدة، وخروج 19 وزيرا معظمهم من كتاب الدولة، وذلك في ظل هيمنة منطق التعديل البسيط بدل التعديل الواسع، مشيرا إلى أن حكومة العثماني الثانية تبدو أقرب لتعديل حكومي جزئي منه إلى تعديل موسع، لكونها لم تتضمن تغييرات كبرى على مستوى القطاعات-المفاتيح بقدر ما تضمنت إعادة انتشار حكومي وتغيير وزراء بعض القطاعات (بنعبد القادر ، نزهة الوافي).

وتابع عمر الشرقاوي قراءته في “حكومة الكفاءات” بالإشارة إلى تراجع مهول في التمثيل النسوي داخل تشكيلة العثماني الثانية، حيث بلغ تمثيل الجنس اللطيف 4 مناصب حكومية بعد اإسقاط 5 عضوات من الحكومة، مما يعني غن تمثيلية النساء في النسخة الثانية تراجعت من 25% الى 16%، ويبقى هذا مؤشرا سلبيا مقارنة بحكومتي بنكيران، التي ضمت 5 نساء في النسخة الثانية وحكومة العثماني الأولى التي شملت 9 نساء.

كما تناولت قراءة عمر الشرقاوي ملاحظة تجلت في ترقية الوضع البروتوكولي والقطاعي لبعض الوزراء حيث سجلت التشكيلة الحكومية في نسختها الجديدة ترقية الوضع الاعتباري والبرتوكولي لوزير العدل بنعبد القادر الذي ارتقى الى وزير مكتمل الصفة بدل وزير منتدب، بالاضافة الى تساع دائرة اختصاصات بعض الوزراء مثل مصطفى الرميد، وكذا اتساع قاعدة الحضور القوي ل”وزارات السيادة” وهي قاعدة صممت منذ نصف قرن، ومازالت تؤدي وظيفتها السياسية والتدبيرية بكل فعالية، حيث حاز وزراء السيادة على نسبة 37 % في تشكيلة العثماني بدل 20% من التمثيل الحكومي السابق (الداخلية، الخارجية، الأوقاف، الأمانة العامة للحكومة، إدارة الدفاع الوطني، التعليم…).

وسجل ذات المحلل السياسة هشاشة الربط بين طبيعة التخصصات العلمية والمسارات المهنية للوزراء وملائمتها لاختصاص القطاع الوزاري المرشح إليه، حيث تم منح بعض الأسماء حقائب وزارية أبعد ما يكون عن اختصاصاتهم الأكاديمية وخير مثال على ذلك تعيين وزير للشغل بعيدا عن المجال وتعيين بنعبد القادر وزيرا للعدل وتعيين مصلي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *