السحيمي: الدولة تستهدف تشويه صورة المدرس وتبخيس التعليم العمومي

2020-01-16T18:14:56+01:00
2020-01-16T18:22:13+01:00
24 ساعةسلايدرمجتمع
16 يناير 2020
السحيمي: الدولة تستهدف تشويه صورة المدرس وتبخيس التعليم العمومي
رابط مختصر

الخبرية 

قال الباحث في قضايا التعليم، عبد الوهاب السحيمي، إن الهجومات المتوالية على نساء ورجال التعليم التي تنهجها اليوم جهات مختلفة بما في ذلك بعض الأفراد من المجتمع، ما هو نتاج إلا نتاج لتنزيل سلسلة سياسات حكومية فرضتها حكومات متعاقبة، هدفها هو ضرب رجل التعليم وتبخيس مكانته وتحييد دوره في قطاع التربية الوطنية، وبالتالي ضرب المدرسة العمومية وما تبقى بها من مكتسبات لفائدة أبناء وبنات الشعب المغرب.

وأشار السحيمي، في تصريح لجريدة الخبرية، إلى أن الحكومات المتعاقبة قامت بمجهودات ليست بالهينة لضرب دور مكانة رجل التعليم في المنظومة التعليمية، وذلك عبر شن هجمات متتالية للإجهاز على ما تبقى من حقوقه.

وزاد، الفاعل التربوي قائلا، “الأخطر من ذلك، هو إطلاق تصريحات مخدومة بشكل مستمر تستهدف الأستاذ، فنتابع منذ مدة ليست بالقصيرة، تصريحات رؤساء حكومات سواء السابقين أو الحالي، ووزراء متعاقبين على تدبير قطاع التعليم يحملون جميعا مسؤولية الكارثة التي يتخبط فيها التعليم العمومي المغربي للمدرسين والمدرسات، وكأن المدرس هو المسؤول عن تنزيل سياسات تعليمية في القطاع منذ الاستقلال، كلها عرفت فشلا ذريعا.

وأوضح السحيمي، في حديثه للخبرية أن هذه التصريحات المخدومة، والتي تهدف إلى تغييب دور رجل التعليم، وبالتالي ضرب المدرسة العمومية، انطلت وبشكل كبير على شريحة واسعة من المحتمع المغربي، فأصبحت هذه الأخير هي الأخرى، تعتبر بأن رجل التعليم هو سبب البلاء وهو أصل المشكل، وبأنه إنسان غير مسؤول وآخر شيء يفكر فيه هو القيام بواجبه في الفصل.

واستطرد المتحدث ذاته بالقول، “الحقيقة، هي أنه لو كان هناك من شيء جميل في التعليم العمومي المغربي اليوم، فهو بفضل المجهودات الجبارة لنساء ورجال التعليم، فالأساتذة والأستاذات هم صمام أمان المنظومة، وهم من يواجه بالوكالة عن رواد التعليم العمومي كل المخططات التي تستهدف المدرسة المغربية العمومية، فعندما تجهز الحكومات المتعاقبة على الحقوق المكتسبة لنساء ورجال التعليم، فهي بالأساس تستهدف التعليم العمومي. لذلك،

وأضاف،”المفروض في جميع مكونات المجتمع المغربي اليوم هو دعم الاساتذة والاستاذات وليس الانسياق مع الهجمات المتتالية للحكومات المتعاقبة ضدهم. فالمستفيد الأول والأخير من إذلال الأستاذ وتحقيره وتبخيس دوره هم أعداء التعليم العمومي، يعني الجهات التي تعمل ليل نهار من أجل النيل من التعليم العمومي وضرب ما تبقى به من مكتسبات وخاصة المجانية، وبالمقابل تدفع في اتجاه تقوية التعليم الخصوصي وتفرض على الأسر المغربية الفقيرة والمعوزة تسجيل ابناءها في المدارس الخاصة.

وختم المصدر ذاته قائلا:” فرجل تعليم هو قطب رحى المنظومة التعليمية التعلمية، ولا يمكن أن يستقيم أي اصلاح للمدرسة العمومية دون حفظ كرامته”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق