الحكومة الوطنية في 2021

محرر الخبرية
2021-03-03T22:01:39+00:00
كتاب وآراء
محرر الخبرية3 مارس 2021آخر تحديث : منذ شهرين
الحكومة الوطنية في 2021
د سعيد جعفر

قد نختلف كثيرا أو قليلا مع الاتحاد الاشتراكي، لكن نتأكد في كل مرة أن ما يطرحه مهم وعميق واستباقي وقد يسبق كل الطبقة السياسية وقد يسبق عقل الدولة نفسه.

حدث هذا في 1981 عندما رفض رفاق عبد الرحيم بوعبيد دعوة الحسن الثاني رحمه الله إلى استفتاء تأكيدي حول الصحراء، وقد قالها بوعبيد صراحة عندما دعا إلى حكم ذاتي سيسجن من أجله صحبة عدد من أعضاء المكتب السياسي بسجن لعلو قبل أن ينفى إلى صحراء ميسور.

وحدث هذا في 2002 عندما وصف المكتب السياسي تكليف جطو بقيادة الحكومة بالخروج عن المنهجية الديمقراطية المكلف مستقبلا والذي ستتأكد تكلفته بحلول 2011 حيث سنعيش تفاوتا فكريا وايديولوجيا رهيبا كاد يعيدنا الى تحكم حزبي وايديولجي مدمر.

في عز وباء كورونا عبر الاتحاد الاشتراكي على لسان كاتبه الأول وعدد من نشطائه عن الحاجة لحكومة وحدة وطنية لتدبير ليس فقط ما تبقى من عمر الحكومة ولكن لتدبير السنوات الاولى التي ستلي وباء كورونا.

من بين الدفوعات التي قدمت آنذاك هو أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية وأفق التحول السياسي في القضايا المصيرية سيكون كبيرا وضاغطا.

كان أول من تعرض هو البيجيدي والبام وقد كان ذلك مفهوما من حزبين استفادا من كل المقويات الانتخابية والسياسية والمالية ليخلقا قطبية حزبية فرضتها شروط وملابسات معينة.

وفي طريق سعيهما على هذه القطبية، والتي سبق للاتحاد الانتفاضة ضدها، لما ما تذره من مناصب و منافع سياسية وغيرها كان لا بد أن يرفضا كل دعوة أو توجه لوقفها او التفكير في بديل عنها.

وقد كان ممكنا أن تكون واقعا سياسيا ولا حاجة لأن تكون قانونا لولا أن نزق بعض القيادات وتعنت أخرى تجاه طرح الاتحاد عطل روح التوافق والاجماع المبدع.

لقد بدا وهبي كمهرج يحول كل شيء إلى نكات سمجة وبدا العثماني كرجل شحيح يحمي عشيرته وقبيلته.

في مواجهة هذه الانانية الحزبية والانتخابية نزل القاسم الانتخابي كواقع ضروري لوقف ما كان ضرورة في 2011 أي مجاراة ما يقع والتكيف معه.

هذه هي القصة كما كانت قبل سنة وكما ستكون بعد أشهر.

واستمرارا في هذا الاستباق والتقدم سيكون من المفيد:

– معالجة ملف الاعتقال السياسي بالمغرب بطريقة مغربية خالصة
– إطلاق قانون جنائي لا يعاقب الحرية الفردية في الاعتقاد والجنس وغيره
– دورة سياسية جديدة بقيادات سياسية ما بعد 2021

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق