الحسن الثاني للبرلمانيين:”أنتم أشباه المثقّفين وليتكم كنتم جهالا”

2019-11-14T23:11:09+01:00
2019-11-16T12:46:14+01:00
24 ساعةسلايدرسياسة
14 نوفمبر 2019
الحسن الثاني للبرلمانيين:”أنتم أشباه المثقّفين وليتكم كنتم جهالا”
رابط مختصر

نور الدين ثلاج-الخبرية 

كان لخطاب الحسن الثاني رحمه الله ، يوم 29 مارس 1965، بعد أحداث مدينة الدار البيضاء الدامية، ووقوع مئات القتلى بعد استعمال المخزن للعنف والرصاص في مواجهة التلاميذ وأوليائهم، والعمال المطرودين من المعامل والمصانع، والمعطلين….وقع كبير ورسم خارطة طريق جديدة بخصوص الوضع السياسي والتعليمي والاقتصادي والاجتماعي…دشنه بكلام قوي و واضح موجه للشعب وممثليه بقبة البرلمان

 البرلمانيين باحثون عن مصالحهم

انتفض الملك الراحل، الحسن الثاني، يومها، في وجه ممثلي الشعب بالبرلمان ووصفهم بالباحثين عن مصالحهم والمتشبثين بالحصانة وبما يتقاضونه شهريا (3000 درهم)، حيث لا زال نواب الأمة، يومنا هذا، بعيدين عن مصلحة الشعب والوطن، ومتشبثين بالحصانة والراتب الشهري، الذي تضاعف مرات عديدة، وانضافت له تعويضات الفنادق، والتنقل، والجرائد، والأواني…..دون أن يكون لديهم ضمير مهني كاف لكي يعطوا للدولة والشعب مقابل ما يتنعمون فيه من امتيازات وتعويضات.

ممثلو الشعب انتهازيون

الحسن الثاني-رحمه الله- خاطب برلمانيي ذلك الفترة يقوله:“أقول لكم أيها النواب، وأقول لكم أيها المنتخبون، إنكم متشبثون بالحصانة فقط، ومتشبثون بما تتقاضونه كل شهر من الدولة، أطلب منكم أن يكون لكم ضمير مهني كاف لكي تعطوا لتلك الدولة، وذلك الشعب المقابل للشيء الذي تتقاضونه”، وهو حال برلمانيي اليوم، الذين لا يختلفون على من سبقوهم ما يزيد عن نصف قرن، مع اختلاف الظروف، و وجود دستور جديد، وامتيازات لا تعد ولا تحصى، لكنهم غائبون عن هموم ومشاغل الشعب، ويتفقون على الإضرار بمصالحه، وهو ما تجسد في تصويت نواب الأغلبية والمعارضة على المادة 09 من مشروع قانون مالية 2020 التي تمنع الحجز القضائي على ممتلكات الدولة لفائدة المواطن.

البرلمانيون مصلحيون تبعيون

كما عرا الحسن الثاني، في خطاب 29 مارس 1965، البرلمانيين مخاطبا إياهم:” بل كل واحد منكم لا يفكر في المصلحة، بل في الشيء الذي يقوله أصدقاؤه”، في إشارة واضحة أن المصلحة الخاصة مقدمة على مصلحة الدولة والشعب، وأن السواد الأعظم منهم يصوت على ما أملاه عليه رفاقه في الحزب أو التحالف، وهو ما تمثل في أحزاب المعارضة عندما صوتت ضد مصالح المواطن بخصوص المادة 09، واعتبار رئيس الفريق الاستقلال للوحدة التعادلية بمجلس النواب، مضيان، أن التصويت كان حفاظا على المصالح العليا للدولة…

البرلمانيون أشباه مثقفين

خطاب الحسن الثاني، الذي وجهه للشعب في ذلك اليوم 29، حمل تعنيفا مقصودا للشعب والبرلمانيين على حدّ سواء جاء فيه:” أقول لكم إنه لا أخطر على أي دولة من الشبيه بالمثقّف، وأنتم أشباه المثقّفين، وليتكم كنتم جهالا»، وهو كلام فسره محللون بأن النظام سيغير طريقة تعامله مع المؤسسات والأحزاب السياسية، وتبني سياسة تربوية جديدة تمسك بزمام الأمور.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *