التربية الجنسية في المغرب بين الترحيب والرفض

6 سبتمبر 2019
التربية الجنسية في المغرب بين الترحيب والرفض
رابط مختصر

هاجر شريد-الخبرية

شهد المغرب في السنوات الأخيرة حوادث اغتصاب، وتحرش جنسي، واعتداءات جنسية بطريقة تم وصفها بالوحشية،وغير الإنسانية، وأخرها حالة الاختطاف والحجز التي تعرضت لها “حنان”، الحدث الذي أفزع المغاربة، حيث أصبح يتشكل لديهم قلقل وخوف حيال أبنائهم وأسرهم، في ظل هذه الجرائم التي تهدد مستقبل أجيال الغد.

ومن أجل الحد من تفشي هذه الظواهر، يقترح العديد من المراقبين للشؤون المُجتمعية، والناشطين الحقوقين، وكذلك بعض الأباء ضرورة تفعيل مادّة التربية الجنسية ضمن المُقرّرات الدّراسية، التي تعتبر وسيلة جد مهمة من أجل التثقيف الجنسي، والحد من هذه الظواهر المنتشرة، وأنها مدخل لحياة زوجية متوازنة، وحلاً وقائياً لتفادي الإجهاض، والأمهات غير العازبات، ومن جهة أخرى يراها بعض المغاربة أنها ستؤدي إلى الإنحلال الأخلاقي والجنسي، وأن تدريس الجنس قد يكون سبباً في إرتفاع حوادث الإغتصاب وليس العكس.

والجدير بالذكر أن المجلس الحكومي صادق على “معاهدة حقوق الطفل في الإسلام” الذي ينص على مادة 12 على حق الطفل المقارب للبلوغ في الحصول على الثقافة الجنسية الصحيحة بين الحلال والحرام .

وحسب دراسةٌ أجرتها مؤسسة “سونرجيا”، بشراكة مع “ليكونوميست”، أوضحت أن 55 في المائة من المغاربة يرغبون في تدريس التربية الجنسية بالمدارس، في حين يرفض حوالي ثلث المواطنين هذه الخطوة؛ وهو ما يُقسّم المجتمع المغربي إلى صنفين: فئة مُرحّبة بالقرار، وأخرى رافضة له بشكل كبير.

وفي هذا الصدد يقول مروان بنفارس الناشط الحقوقي والسياسي والباحث في سوسيولوجيا التنمية المحلية، يقول “مسألة التربية الجنسية باتت ملحة اليوم في سياق ما نشهده من تحولات اجتماعية وقيمية، خاصة مع كثرة حصول اغتصابات الأطفال وجرائم الشرف ..

هذه التحولات المتؤثرة برقمنة الحياة اليومية، حيث أصبح الأطفال أكثر عرضة لتلقي محتوى جنسي أو اباحي من خلال تعاملهم مع الألعاب الالكترونية أو تصفحهم للانترنت، مما يحتم علينا أن نستبق جهلهم بعوالم الجنس – وما قد يعرضهم هذا الجهل من مشاكل أو ليكونوا ضحايا لجرائم جنسية- بتربية جنسية داخل مؤسسات التنشئة الاجتماعية من أسرة ومدرسة واعلام تراعي قيم حقوق الانسان وحقوق الطفل”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق