التأمين الصحي..المجلس الاعلى يسجل ملاحظات ويصدر توصيات

13 سبتمبر 2019
التأمين الصحي..المجلس الاعلى يسجل ملاحظات ويصدر توصيات
رابط مختصر

الخبرية ـ الرباط 

أسفرت مهمة مراقبة تسيير الوكالة الوطنية للتأمين الصحي من طرف المجلس الأعلى للحسابات عن تسجيل مجموعة من الملاحظات وإصدار توصيات بالعمل على تجاوزها، أهمها يتعلق بغياب الوضوح في اختصاصات الوكالة، وما يتعلق بسلة العلاجات.

واعتبر مجلس إدريس جطو أن قراءة القانون رقم 65.00، (بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية) وكذا مراسيم تطبيقه، تجعل من الصعب تحديد الدور الذي من المفترض أن تضطلع به الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، ما “يجعل صلاحيات الوكالة كهيئة ضبط لمنظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض مبهمة”.

كما تطرق تقرير المجلس لسنة 2018 إلى إشكالية استقلالية الوكالة، مؤكدا أن المشرع كان يهدف، من خلال إخضاعها لوصاية الدولة  إلى الرفع من مستوى موقعها المؤسساتي وذلك حفاظا على استقلاليتها وسلطتها. “وبالرغم من ذلك، فقد اعتبرت الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، منذ إنشائها، كفرع أو كمديرية تابعة لوزارة الصحة”.

وعلى مستوى تنفيذ الوكالة الوطنية للتأمين الصحي للمهام المنوطة بها، وباستثناء قائمة الأدوية المقبول إرجاع مصاريفها، لاحظ المجلس أن سلة العلاجات لم تعرف تحديثات مهمة منذ دخول منظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض حيز التنفيذ سنة 2005، مما يجعل التعريفة المرجعية الوطنية الحالية متجاوزة.

وقد أدى عدم تحديث سلة العلاجات، يقول التقرير، إلى ارتفاع نسبة الباقي على عاتق المؤمن عليه لتصل إلى 35% في سنة 2016 بدلا من 28% في سنة 2010، علما أن هذه النسب لا تتضمن الأعمال الطبية غير المقبول إرجاع مصاريفها، ولا تشمل المبالغ المسددة والتي لا يتم التصريح بها. وهذا يؤدي إلى ارتفاع العبء الملقى على كاهل المؤمن عليه إلى نسب عالية، تقترب من نسبة النفقات المباشرة الأسر المغربية على الصحة والتي تناهز 51%، يقول التقرير.

ورد المدير العام للوكالة بالتسريع بضرورة إخراج مدونة التعاضد إلى حيز الوجود لتجاوز الإشكالات المرتبطة بالنصوص القانونية، وهو ما أكده جواب وزير الصحة.

وبالنسبة إلى التقليص من الباقي على عاتق المؤمن، أكد المدير العام أن الموضوع يتعين النظر فيه من جميع الجوانب، التقدم الطبي وتكلفته، مصلحة المؤمنين، التوازنات المالية للأنظمة وغير ذلك.

واعتبر أن مسألة المراقبة والتتبع للهيئات المدبرة ومقدمي الخدمات مهمة من أجل ضمان حماية أكثر لحقوق المؤمنين، لذا لابد من التأكيد على ضرورة تفعيل المراقبة التقنية المنصوص عليها في المادة 40 من المرسوم رقم 733.05.2  وجعل الوكالة  طرفا أساسيا في هذه المراقبة إلى جانب وزارة الصحة من أجل تحقيق تكامل وتنسيق ما بين ضبط النظام ومراقبته.

وذكر أن الوكالة قامت بإعداد مخطط عمل من أجل مراجعة لائحة الأمراض المكلفة والمزمنة بما في ذلك المعايير والشروط المعتمدة في قبول المؤمن كمصاب بمرض مزمن. وكذا شروط الإعفاء من الجزء الباقي على عاتق المؤمن المصاب بهاته الأمراض، والأشغال جارية بشأنه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق