الابتزاز والتزوير يطيحان بقاض بمحكمة وادي زم

24 ساعةسلايدرمجتمع
24 ديسمبر 2019
الابتزاز والتزوير يطيحان بقاض بمحكمة وادي زم
رابط مختصر

الخبرية-صحف

قرر المجلس الأعلى للسلطة القضائية عزل قاض ممارس بالدائرة القضائية لإقليم خريبكة، بشكل نهائي، بعد تقرير كتابي رفعته لجنة قضائية، إلى الكتابة الخاصة لمصطفى فارس، الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، يؤكد تورط المسؤول القضائي في قضايا رشوة وابتزاز وتزوير في محررات رسمية.

وعلمت “الصباح” أن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بخريبكة توصل، نهاية الأسبوع الماضي، بقرار العزل، باعتباره المسؤول الأول عن الدائرة القضائية، التي يزاول فيها القاضي موضوع القرار، حيث تضمنت ديباجة القرار التأديبي للسلطة القضائية، في حق القاضي بابتدائية وادي زم، توصية بالتشطيب النهائي عن اسمه، من لائحة القضاة الممارسين بالمحكمة نفسها، إضافة إلى توصية بتبليغ قرار العزل إلى المعني بالأمر مباشرة، احتراما للمسطرة الإدارية المعمول بها.

وأضافت المصادر ذاتها أن الرئيس الأول لاستئنافية خريبكة استدعى القاضي “ط. ج” للمثول بمكتبه، الاثنين 23 دجنبر الجاري، قصد تبليغه قرار العزل النهائي كتابة، الصادر عن رئاسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بعد تورطه في عدة قضايا، تسيء إلى سمعة وهيبة القضاء.

واستنادا إلى إفادات مصادر متتبعة، فإن قرار العزل الموقع من قبل مصطفى فارس، جاء بعد توصله بكتاب من مقرر التحقيق القضائي، الذي ترأسه الوكيل العام باستئنافية بني ملال، والذي تضمن خلاصات تؤكد توفر الأدلة والإثباتات الكافية لتورط القاضي “ط. ج”، في قضايا ابتزاز مواطنين، وتسلم رشاو والتهديد، واستغلال السلطة، إضافة إلى التزوير في محررات رسمية.

ووفق إفادات المصادر نفسها، تضمن ملف التحقيق مع القاضي، الذي استمع إليه الوكيل العام للملك ببني ملال، شكايات من مواطنين يقطنون بوادي زم، يشتكون من ابتزازه وتهديده لهم، مستغلا سلطته، للتدخل في ملفات قضائية، تروج بدائرة نفوذه بالمحكمة الابتدائية لوادي زم. كما تضمن ملفه التأديبي شكايات محامين بهيأة خريبكة، مرفقة بوسائل إثبات قانونية، تورطه في تجاوزات معيبة، وفضائح قانونية كانت موضوع احتجاجات ووقفات أمام ابتدائية وادي زم.

وأكدت مصادر عليمة أن تفجير فضيحة تورط القاضي المعزول، في تزوير وثيقة إدارية تخصه، تتعلق بحصوله على شهادة “العزوبة”، من السلطة المحلية بمسقط رأسه بسلا، وتورطه في الإدلاء ببيانات كاذبة، من خلال توقيعه التزام كتابي مصادق عليه، تضمن صفته القضائية، واصفا نفسه بـ “القاضي العازب”، رغم أنه طلق زوجته.

وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير لأجهزة الاستخبارات بإقليم خريبكة، ضمن الملف الشخصي للقاضي المعزول، تضمنت تأكيد الشكايات والوشايات، التي توصلت بها المصالح المركزية للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، في حق القاضي الذي كان رئيسا للغرفة الجنحية العادية، وعضوا بهيأة الغرفة الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية بوادي زم، وتضمن التقرير نفسه العلاقة المتوترة للمعني بالأمر مع زملائه القضاة، وباقي مكونات مساعدي القضاء.

ويشغل القاضي المعزول، رئيس القضاء الفردي، خلية العنف ضد الأطفال والنساء، بالمحكمة الابتدائية بوادي زم، وسبق نقله تأديبيا إلى ابتدائية سلا، قبل إعادة تعيينه، خلال السنتين الأخيرتين، من جديد بالمحكمة الابتدائية بوادي زم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق