ابراهيم مجاهد…نجح في إدارة الأعمال وفرق “البام” شيعًا متنافرة

2020-05-04T17:00:01+00:00
2020-05-04T19:49:31+00:00
24 ساعةسلايدرسياسة
4 مايو 2020
ابراهيم مجاهد…نجح في إدارة الأعمال وفرق “البام” شيعًا متنافرة
رابط مختصر

نورالدين ثلاج – الخبرية

لايختلف اثنان في أن حزب الأصالة والمعاصرة قد راهن على الحصان الخاسر، خلال ترشيحه لابن مدينة أزيلال، إبراهيم مجاهد لرئاسة جهة بني ملال خنيفرة، إذ كان الفوز برئاسة مجلس الجهة فأل سيء على جرار، بعدما منى الجميع النفس بأن تكون بداية حزب الأصالة والمعاصرة في تقليب الأرض بمحراث تقليدي في الجبال والقرى والمناطق الوعرة، وبآخر عصري الأراضي الخصبة، لكن سارت سفينة رجل الأعمال الناجحة عكس طموحات وأماني الحزب.

ابراهيم مجاهد الذي كان مدعوما من الأمين العام السابق إلياس العماري، أعطى لنفسه الحق في التحكم في مقود الجرار بالجهة، فاتسعت دائرة معارضيه من “مناضلين” وأعضاء بالمجلس الوطني، ووصل الصراع بينه وبين من يرفض سياسته العشوائية إلى إلياس العماري، دون أن يحرك الأخير ساكنا، حيث دعم أمينه الجهوي واختار فرض الأمر الواقع بتجميد عضوية العديد من الأصوات المطالبة بدمقرطة العمل وإشراكها في تدبير شؤون حزب هجين يضم تيارات مختلفة ومتباينة، فشلت حركة الأمانة الجهوية وانفرد إبراهيم مجاهد بالحزب ( حوله إلى ضيعة خاصة)، يديرها كأحد فروع شركاته، فتحول البام إلى حدث كباقي الأحداث التي عاشها المغاربة لمدة معينة ثم تناست.

الأمانات الإقليمية والمحلية بجهة بني ملال خنيفرة على غرار باقي الجهات بالمغرب لم تكن من أولويات إلياس العماري وأمنائه الجهويين، ومثال ذلك بجهة بني ملال خنيفرة التي خفت بريق هذا الحزب، وأغلقت مقرات الأمانات الاقليمية، كما هو الحال بإقليم خريبكة، وأدار البعض ظهره للحزب، وآخرون دخلوا في صراع مع الأمين الجهوي، وبدأ الضرب تحت الحزام…وشعار: أنا ومن بعدي الطوفان” …

مجاهد اختار العناد وتلميع صورته إعلاميا والاهتمام بمنصبه رئيسا للجنة وتجاهل الحزب الذي أوصله لذلك المنصب، فاشتد الصراع ودخل الحزب غرفة الانعاش التي لازال يرقد بها، حيث مرت مرحلة حكيم بنشماش ولم يتخل عن جهاز التنفس الاصطناعي، بعدما لم يجد بنشماش علاجا لمرض العجب والتحدي الذين أظهرهما مجاهد في التعامل مع متطلبات المرحلة، خاصة بعد دخوله في صراع مع محمد حلحال، رئيس المجلس الإقليمي لبني ملال، وقدرة الثاني على استقطاب عدد من “المناضلين”، ليصبح إبراهيم مجاهد رقما صغيرا بالحزب وبقاؤه أمينا جهويا سيأتي على ما تبقى من الجرار، الأمر الذي دفع بالأمين العام حكيم بنشماش إلى إعفائه من مهامه على رأس الحزب بالجهة.

عبداللطيف وهبي أدرك جيدا من خلال التقارير أن إبراهيم مجاهد لا يصلح للقيادة، خيث تخونه الخبرة والتجربة من جهة، واختار إدارة شركاته ومنصب رئيس الجهة من جهة ثانية، الأمر الذي عجل بتعيين عادل بركات، رئيس جماعة تباروشت بإقليم أزيلال، وعضو مجلسها الإقليمي أمينا جهويا جديدا، ليكون ثاني رجل أعمال يتولى قيادة الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال خنيفرة من هذا الإقليم، وذلك لثقة وهبي به في أن يعيد تركيب عناصر الجرار من جديد، ويزوده ببنزين من محطة أخرى ويقوده إلى بر الأمان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق